بفضاء البشر هناك , حيث ترقد حكايات همسها يرسم ظل شبح ابتسامة ميته , يلوح على شفتيك المرتجفه التي تصرخ بألم بعد سماعها كلمة تخرج بدون شعور …
!لااصدق*
لااصدق ! أن هناك من يجادل , يطاول , ويقابل الموت كل يوم , بشوق , كاشتياق الوليد لنسمة حياة !بعد ولادة عسيرة من رحم المستحيل !؟
ينازل الموت داخل حلبته ! كل يوم ! وله جولات وصولات لاترهبه المنازله ! وله قلب عاشق !؟ ..
لااصدق ! أننا نعيش عصر , بين طيات سطوره يرفض سماع أنين أنسان ولكنه سادي , لا يرقص إلا على أصوت قاذفات القنابل وصدأ زنجارعتاد الحديد
:::
لاتبكي !أخذ يخضب كفه بدموعها , يمازحها بشوق قائلاُ;: ياليتني هذه الدمعات ,
ياليتني أنثرُ على الخد , وارقد على دفء المبسم , كفكفي الدمع الآن , فانها ليست ا
ألمرة الاولى يالجين …… هي ثامن محاولة لقتلي فاشلة , وهاأ نا أمامك حي ارزق , قول لي حمداً على السلامه … قولي لي أحبك الم اقل لك أنا قطُ بسبع ارواح , هيا أبتسمي هيا ؟
مع كل ظلمة ليل كانت عتمته تغرق أوصالها ….. يعتريها حزن أم موس , ورعبها ساعه وضع رضيعها في قفهِ على ضفاف النيل ترتجف , وهي مؤقنه مؤمنه بوعد الله لعودته ,!
فيعتريها شوق كشوق ادريس الى جنته للقائه …..!.أغمضت عينيها على صورته تخاف أن تهرب منها ملامحه .
أحست بدفء انفاسه قرب وجهها , وبيديه القويتين تحتضن خوفها , وصوته الواثق بالعودة يهمس بأذنيها .
- لجين حبيبتي , هاأنا هنا بجانبك , لقد عدت فلا تخافي ., ؟
صرخت بألم حائر ! وحرقة عين ملهوف , لرويته سالماً أمامها تتلمسه غير مصدقه , ذاهله , تحتضنه , تقبله , تبكي ,بصمت تهرب الحروف من بين شفاها لاتردد غير كلمتين :::حمداًلله .
::: أنها تاخذ من رحم الموت كل ليلة سعادتها بنجاته
ربت بيده على رأسها واخذ يرفع بالاخرى وجهها صوبه ينظر في عمق عينيها , بحوره التي يتمنى أن يغرق في لج اعماقها , يهمس بحنان …::: قلت كفى علام البكاء , أنا أمامك بشحمى وبلحمي , حيٌ ارزق , كم مرة انتصرت عليهم وعدت اليك … وكم حصار كنت ادمر اسواره بعنادي , واخترق كل المصائد رغم صلابة عتادهم , هل نسيتي يالجين
لم لاتتوقف دموعك اليوم لم ……أرجوك لاوقت عندي ….يجب أن أغادر الآن ,, فأنهم سيباشرون البحث كالكلاب المسعورة في رحلة البحث المعتاده عن فريسة غالية؟
هيهات تتوقف تلك السيول من عينيها , تذرف بصمت , رغماً عنها , فقد تعلمت بالممارسة , شنق النحيب خوفاً من سماع وناته , انسلت الكلمات تجرح ريقها بالحروف , كالسيف حين ينسل غاضباًمن غمده ، وبيد مرتجفه تمسح قطرات بقت على وجنتيها فزادتها جمالاً……
قائلة بجزع يتصبب من الحروف لشدة ألم , وحرارة الخوف تزداد كلما ارتفعت مطاراتهم له ,
:::حمد لله الف مرة ياناجي …
هاهي طائراتهم في السماء , تحوم منخفضة تكاد تلامس سقوف البيوت تبحث عنه , ودخان سياراتهم في الطرقات تعلن بانهم يفتشون كل الازقه والدروب , معلنة اصرارها مثل كل مرة ولكن هذه المرة تختلف فهم بعظم خسائرهم , يطالبون بجلب فروة راسة حياً او ميتاً , ومهما كان الثمن , هاهو الوقت يمر سريعاً كعادته معه .. أمعنت بوجهه , وكانها تتامله ولااول مرة , كم أحبت هذا الوجه قبل ان تراه:::؟
ناجي :حديث الصبايا , ومبدد وحشة الليل الطويل : بعطر حكايات فروسيته , فارس احلام كل الحكايات الطاهرة كطهر وحلاوة نخيل ضفاف دجلة … قصصه قصص الالف ليلة الثائره من قباب بغداد تعاد بلا ملل ولا كلل , مغامرات كثيرة يملكها الرواة عن ناجي ، الأطفال , والشيوخ , والشباب , باتوا يحفظون تفاصيلها عن ظهر قلب، ومن معاركه اصبحت تنظم كلمات الاناشيد والاغنيات مواويل تتغنى بها الشفاه ساعه فرح او حزن , حتى حجر الطرقات التي تمر خطاه المقاتله على ترابها تفخر بان لها ركن في صولاته مع جنود الاحتلال وتسمى بعد جر خذلانهم باأسمه مرفقة بتاريخ اليوم؟
فهنا سقط ثور من ثيرانهم بطلقة من بندقيته , وصار اسم الشارع ناجي عشرين , وهنا في ذلك الطريق تمت ابادة ارتال سياراتهم الهمر بعبوة زرعها ببراعه مهندس خبيراجاد اعداد العبوات اليدوية الناسفه ، بنفس براعه اجادته التصويب بطلقة واحدة فقط , …..
جرأة واقدام::: جعلت اعدائه يمسكون راسهم من صداع دقته , دوخهم , اسكرهم ليل صباح وماهم بسكارى, الآ من كاس رعبهم …. كم من مرة نصبت له الكمائن المحكمه , ولكنه كان يتبخر في الهواء , حتى استحق لقبه الجديد زيبق :: ::: يتبخر ساعه كثافه وجودهم فيتجنون ,, كان ينتصر عليهم في كل مواجهه بقوة ايمانه وصلابته , رغم فخامة عدتهم وطول باع مكرهم , كان اصلب ::: اصلب من حديد عتادهم وطائراتهم ، كم وضعوا من المبالغ الطائلة ثمناً لراسه كل خسارة لهم يزاد ثمن راسه ؟
وكم كانوا يراهنون على قتله كل حصار , مطارة , او هجوم كانوا يحلمون بانه سيتعب لانهم احالوا حياته الى جحيم يطاردونه من شارع الى اخر , ومن بيت الى بيت , يتفقدون الجوامع والحدائق والجسور, كل ساعه يريدون أن يمل من الفرار , ويعلن تعبه , وياسه من خمول فعالية رصاصة في بندقيته , أحلام دارت سنوات على مدار الساعه على نفس الوتيرة مطلوب راس زيبق فيها …
بيديه وعقله : كان يقاوم أعنف الهجومات , إلاجتياحات , الكمائن , والفخاخ خصوصاً بعد أعلان منع التجول العام كل ليلة , من الساعةالسابعة مساءً حتى السابعه صباحا ً, حسب الخطة الأمنية التي وضعها الجنرال الامريكي لااستتباب الآمن في بغداد ، في كل مكان كان جنودهم يحاصرونه ، لكنه لغز حيرهم و بشهادة خيرة ضباطهم أنه الاعنف والاعنف؟
وكما تقول قائمة قتلاهم دوماً أنه بوكا الزيبق المرعب ، وبالمقابل كان نياشين جروحه لا تخلو منها اى جزء في جسده ,, نياشين ونياشين عديده يفخر بحملها على جسده وليس على ثيابه , يفتحر بانها لاترفع منه ساعة ممات ستذهب معه الى قبره ويالها من نياشين ؟. ، ناجي راهن على البقاء و الصمود والخلود لانه اختار الشهادة منذ زمان ::: كان هو اعنف في المقاومه والمناورة , لانه يدافع عن حقه الذي سحق ببساطيل قوتهم المجنونه , و كانت دائماً الحسرة والخوف والجبن من قبلهم رغم صيت اسلحتهم لانهم بالباطل يحاربون الحق ::: … حينما يتلمس جراحه يضحك ويقول::: … أنها نياشين الخلود في الدنيا والاخرة عميقه نعم ولكنها شواهده. .
ناجي زيبق ذلك العربي الآسمر بوسامه حقول القمح وسنابلها العذبه ….لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره, , يحمل يتمه, ووحدته , وثائره , كما تحمل القوافل حمولتها بصبر على الاقدار لحين سكة سلامة لتفريغ هموم وأعباء حياة اذلها الآحتلال , لا تطاق رائحتها , من دموية حقد اعداء وبؤس , فقر , ذل وشقاء,.. وبصوت يرتجف من الآلم….. قالت…..::: أخاف يوم أخر , أخافه مخصباُ بدمائي فان موتك هو موتي كم اتمنى أن أموت بيوم قبل موعد رحيلك ؟
تضاعفت حسرته أمام صوتها , يحاول كتم زفراته , اخذ يبتعد من امام عينيها الى اقص ركن الغرفة خافياَ تقاطيع نزف احتل وجهه وقال
سااعترف لك بسري الآن , ::: ولكن أياكِ أن يعرف به المتربصين , فأنه تعويذتي التي اتقلدها في الخلاص والنجاة من كل مطاراداتهم ……:::؟
نهضت نحوه بسرعه وهي تجفف دموعها وبجزع قالت :::… تعويذتك ., سرك. هل عندك قارورة سحرية تخفيك عن ابصارهم ياناجي ؟
أخذ الخوف يتصبب منها لشدة تركيزها لما سيقوله , ورغم برودة الجو اخذ العرق يتصبب هو كذلك, وجبهتها تزداد سخونة , وهي تنتظر خلطته السحريه التي تذود عنه من اعين اعدائه ؟
سحب يده من بين يديها , ووضعها على رأسها يلامس خصلات شعرها الآسود بحنان , وعيناه تجول حباً في ملامح وجهها الطفولي , يحاول أن يعترف بسر قوته, ولكن ليس كشمشمون الجبار أمام دليلة , لا والف لا أنها لجين , المليئة بالحب بالعروبة , صلصالها من كرامه النخيل الباسق انها عنفوان ورمز الوطن و الكرامة والحب كم , سمع الكثير عنها قبل أن يراها , كم من قصص كثيرة تروى عن طهرها , وبسالتها , وشجاعتها , كانت البلسم الشافي لكل جروح الرفاق , الذين اصيبوا او استشهدوا في مواجهاتهم مع جنود العدو , تذهب لتضميد جراحاتهم وقت احتياجهم , كل وقت لاتنام ابداً فالمعارك دائرة رحاها ليل نهار , حاضرة هي امام كل نداء , كم ضمدت جروحات ::: من جرحواواغتيلوا من قبله , ::: لله قلبك ياطاهره ……
انتفض قلبه كعصفور صغير وهو
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ